Sunday, March 9, 2014

دماء في كفرطاب

كفتي ترعرعت في كفر طاب بوسط الشام ، فهناك مجال كبير لتأمل البيئة في مدينتنا الصغيرة علي عكس حلب و الموصل التي تضج بالحياة و الصخب ، امشي في الشارع الرئيسي للبلدة احفظ دكاكينها حتي لو كنت مغلق العينين اعرف حينما امر بالاسكافي فرائحة الجلد تفوح من دكانه ،و كذلك العطار و مختلف الدكاكين .
في كفرطاب الروائح متميزة كلا منفصل عن الاخر تعرف من اين جاء الشخص بمجرد العبور بجانبه ، علي عكس حلب التي كنت اقضي بها ست شهور من السنة لتعلم القرآن و السنة ، كنت من اصغر اهل القرية التي يلتحق هناك بالمدرسة النظامية لحلب ، لطالما كان هذه الميزة عن بعض كبار البلد تعتبر نقمة لي ، فبدل من استمتع مع اهلي في ست شهور في كفرطاب كنت كلما اخرج الي البلدة اتعرض للمضايقات لمن هم في سني و اكبر ، تملكهم الكره لي من قبل ان يعرفوني لمجرد ان اباءهم يودون لو كانوا مثلي و يتعلموا شيء مفيد مثلي في حلب .
حتي الان اتذكر كل مرة اخرج من بيتي بعد ما اعبر سوق البلدة يتخطفني بعض الحمقي اشتم في روائحهم السنديان و الصنوبر من كثر تسلقهم للاشجار فلا هنالك شيء يفعلونه طوال اليوم غير اللهو و اللعب ، ياخذونني بعد فقرة كبيرة من الضرب و السب فلا ارد علي ضربهم و سبهم فيزدادهم غضبا ، لا يعرفون لما اباءهم يفضلوني عنهم ، ثم يقحموني في بيت الكلب الخاص بعم عامر العطار ، بعد ان يهموا بالذهاب و تنسحب رائحة الصنوبر التي كنت امقتها لا اعرف بسببهم ام لطالما كرهتها ، ابتدي اشم رائحة جميلة من الخزامي ، " الي اين تذهبين يا رقية  " " ساخرج فتي كل اسبوع من بيت الكلاب لقد ادخله اطفال الحي في بيت الكلاب مرة اخري "
يفتح باب البيت اخرج مغمض العينين لافتحهم لاري الخزامي ماثلا امامي بلون خمري و شعر اسود ككحل العين الذي يزين عينيها الواسعتين  ، كثيرا حاولت ان اتكلم مع رقية، ينعقد لساني و تسلم قدماي امرها للرياح فاجري باتجاه البيت ، كان حي رقية من احياء الاثرياء علي عكس الحي الذي اسكن فيه ، و برغم من صغر بلدتنا الا اني لم ان اعرفها جيدا ، كل ما اعرفه عنها رائحة الخزامي تعني لي رقية .
مرت السنين لكن حصلت بعد التغيرات الطفيفة فلم يعد شباب البلدة يقحمونني في بيت الكلب ، فمن بعد سن السادسة عشر و بعد ووفاة امام البلدة اصبحت انا الامام فكانا يهابون اذيتي حتي لا يغضب منه الله كما فهموا من اهلهم ، امشي الان في انحاء البلدة امتع اذني و انفي بها و اتحسس من بعيد حي الاثرياء حتي تستوقفني رائحة الخزامي التي كانت تمثل لي شيء واحد فقط ، المحها من فوق سور البيت اتسلق شجر الصنوبر التي اكرهها لاري وجهها الوضاء ، تغير عودها امتلأ الجسد في بعض المناطق اصبحت حسناء و اسما حقا يطيب بها ( رقية ) ، عند باب رقية لا تنبح علي كلاب البيت لطالما ألفوا رائحتي كما الفت رائحة الخزامي التي تحررني من حبسي ، اذهب الي حلب - و قلبي معلق بكفرطاب -  لتحصيل العلم من شيخي و متابعة ما يحدث علي الساحة ، لقد عُدت العدة لما يسمي بي الحملة الصليبية الاولي علي بلادنا ، يشاع في بلاد تسمي بلاد الفرنكة في اوروبا بعد بلاد الروم بان المسلمين يعذبون المسحيين في القدس و يمنعوهم من الحج ، بعض الاخبار التقطاها اثناء تواجدي في مسجد السلطان بحلب ، كتيرون يعتقدون ان البلاد لن يلحقها خطر فحكام البلاد من السلاجقة و التركمان سيدافعون عن البلاد و لا احد يقدر عليهم فهم غلبوا الروم و اخذوا منهم الكثير من البلاد فكيف سيقوي الفرنكة علي هزيمتنا و نحن نعصف بمن هو اشد منهم من الروم.
اذهب الي كفرطاب يوم الخميس و اهم بالرحيل ليلة الجمعة و قبل ان اقبل علي البيت تكون رائحة الوليمة التي اعدتها امي تستقبلني ، تنوع في المآكل بط عراقي تارة و حمام تارة ، رائحة الحبهان و الزيتون التي تميز اكل امي تفوح في انحاء الحي اجمع ، فاليوم ياتي الامام كما تقول ، امي لا حديث لها معي الا عن الزواج ، " الن تتزوج يا بني ؟" ، " سمي اي بنت من الحي و سنزوجك ايها " ، " انت درة كفرطاب يا بني و كثير من العائلات تتمني نسبك " ، يرد ابي عليها " ابعد ان وطأت قدماه الموصل و حلب و دمشق تعتقدين انه سيتزوج من كفرطاب ، بعد ان راي العجم و الافارقة و الروم و مختلف بنات البلاد انت تحلمين يا ام الامام " ، " مالهم بنات كفرطاب يا رجل ، احمد الله علي ان واحدة منهم رضيت بك  ، و انت فلاح من بلعبك " ، يقهقه ابي ، دائما ما ينقذني من هذه المواقف ، ان لست متعفف عن الزواج يا امي لكن من اريدها حقا بعيدة المنال ، لا يزوجوها الا لكبار القوم لذر در قلعة او امير حاجب ديوان ، ساظل اشقي بين بلاد العجم و العرب و الروم و قلبي هنا في كفرطاب آه من الخزامي .
تتطور الاحداث في الشام علي عكس السنين السابقه فحدث ما كان يستبعده الكثيرون هُزم قلج ارسلان ملك سلاجقة الروم في نيقية من الفرنكة و اصبحوا يحتلون البلد بعد البلد ، دخلوا الرها شمالنا و قتلوا من قتلوا فيها لانها استعصت عليهم في فتحها حتي الارمنيون بني جلدتهم لما ينفدوا من بطشهم ، سيطروا علي معظم الشام في ثلاث سنين و اصبحت نصف اعمال حلب و كفرطاب تحت ايديهم ، اصبحت انا بعيدا عن بلدتي ، لا مكان للاشخاص الذين يحرضون ضد الصلبيين كما يسميهم البعض ، اسكن الان الجبال مع بعض المنبوذين مثلي فرائحة الاشجار الوافرة و الرمال المندية  اهون علي من ان اسكن في بلدتي التي اصبحت تعج براحة المعدن المختلط بالعرق و روث الخيول التي لا تنفك دوريتها تتجول بالبلدة ، فحامية البلدة تبحث عن اي دليل لنا ، فكما يطاردوننا نطارد نحن مؤنهم الاتية من حلب و سروج و انطاكية او دمشق و الموصل ، انتم من سكنتم بلدتنا و استبدلتم طيب ريحها بعفن ابدانكم ، اضطررنا الي سلب مؤنكم لنؤمن عيشنا ، لا يهم حامية من تسير بالبلاد فحامية السلاجقة و الفرنكة متشابهين يعسفون باهل البلاد اجمع مسلميها و مسيحيها ، حتي يوفر رغد العيش لعسكرهم لا هؤلاء دولة اسلامية و لا هؤلاء صلبيين كما يدعون اجمع .
تحالف العاطل مع الباطل كل هم تجار البلدة البيع لمن يدفع مالا اكثر فصار الاهالي اكثر شراسة لغلاء الاسعار و اكثر جوعا ، زاد المنبوذين و اكتظت الجبال ، زادت المسئولية علي الرجال ، يذهبون الي سلب المؤن و يتمنوا ان يلاقوا حتفهم كي يحمل اي شخص اخر حمله الذي اثقل كاهله ، ذهبت رائحة الاشجار و الرمال و حلت رائحة الموت ان له رائحة مميزة لا تقدر علي وصفها ، عندما تجدها في الهواء و بمجرد استنشاقها تحس بالخوف تنظر خلفك و امامك ويقشعر بدنك ، يعيش الخلق الان في كرب فتجد الام الان تسعد عند موت احد اطفالها يقول لسان حالها " الان ارتاح احدهم و توفر قوته للأخرين " ، ايمكن ان تفرق الان ما كانت ملة هذا الجسد ، للترنيم ام للآذان كان يخفض رأسه ، الان و الان فقط جسد بلا رائحة فبعد ان يتركه الموت يصير كالصخر حتي الصخر اميز له رائحة اما الان هذا الجسد لا اعرفه.
بدات اخرج مع الرجال لسلب المؤن بعد ان قل رجال الجبل و زادت الافواه ، بعض القوافل تتعاطف مع حالنا و تعطينا جزء من الزاد مقابل عدم اخوض في قتال ، لقلة عددنا نرضي لكن في بعض الاحيان تستميت القافلة علي زادها و يرتفع صليل السيوف و تنتشر رائحة الدم و المعدن يعلو رغاء الجمال تقع الاقوات علي الارض تنتشر رائحة البهار و الزاد ناخذ ما قدر علي حمله و نرحل مخلفين جراح فيهم و فينا.
اذهب الي بلدتي من الحين للاخر استطلع اخبارها فلا احد يعرفني حق معرفة الان فبعد مرور عشر سنوات تغير حالي و تغير حال البلدة . صار الحي الذي كنت اسكنه في فقر مدقع ازور امي و ابي خلسة ، اطوف في حي الاثرياء و التجار فاجده كحاله لكن ضاعت منه بهرجته التي كانت تميز الحي ، فكلما لاحظ الحاكم بهرجة علي الحي زاد من ضرائبه ، لا يوجد الان الا رائحة الصنوبر و الكافور التي تملا شوارع الحي ، ذهبت لمجلس البلدة اري لما اجتماعهم الطارئ ، قرر تجار البلدة وضع حامية علي قوافلهم من اهل البلد ، هم ايضا يضربهم الذل و المهانة فلكما تم سلب قافلة يتهمهم جامعي الضرائب بانهم يمولون المنبوذين حتي يتهربوا من الضرائب فتزداد الضرائب اكثر و اكثر ، بعد ان سمعت هذا الخبر المشؤوم فالأن سيطعن اهل القرية بعدهم البعد من اجل الاقوات الا لعنة الله علي هذا الخراب و مسببيه ، اذهب الي بيتها لعل حزني يمحي اذا نظرت الي وجهها او شممت عبيرها ، فلم ازداد الا كمدا سمعت الخادمين يتكلمون عن زواج الابنة و نجاتها من كفرطاب فعلي الاقل ستتزوج احد اعيان الموصل و تبعد عن المعاناة في بلدتنا و لعل اهلها يلحقوا بها بعد مدة من زواجها ، يتراقص الخدام فرحا بما عرفوا فهم ايضا سيرحلون معهم الي الموصل ، كيف كنت امني نفسي بزواجها لم يكن هناك املا من الاساس لهذا ، كم كنت غبيا ايها الطفل الذي ظننت نفسك امام و عالم باحوال البلاد و العباد ها قد صفعتك الدنيا لتستفيق ، مشيت في انحاء البلدة حتي استوقفتني رائحة الشعير و العنب المخمر لأرفع راسي فأري بيت غريب لم اعهده من قبل كأنه سبيل من سبل حلب و الموصل لكن رائحته مختلفه فلا طعام فيه فقط شراب ، لسان حالي يقول للبيت " ها انت ذا جئت في وقتك " ، دخلت البيت اري عرب عجم فرنكيين بعض اثرياء كفرطاب ، هذا الشيء الوحيد الذي قدر ان يجمعهم اعطني مما يشربون حتي اذوب بينهم ، تثاقل جسدي و انا اغني و اتمايل مع بعض مرتادي الحانة الرؤية تشوشت و فجاءة اظلمت.
صنوبر!! هل انا في حي التجار صحوت من النوم لاجد نفسي ممدد علي الارض فوقي يدي اليمني احد الفرنك و في يدي احدي الزجاجات و ممدد علي يساري صاحب رائحة الكافور و الصنوبر و فوق راسي احد السلاجقة ، حقا خليط عجيب لي اي احد يمر علينا و ما العجب في هذا طالما كانت البلاد شهر في حكم هذا و شهر في حكم ذاك ، يتغير علينا الحكام كم يتغير العشاق علي الغانية ، تفوح منا جميعا رائحة عرق واحدة ، لكزت صاحب رائحة الكافور و الصنوبر لكي يستيقظ ، تثاءب قالا " اين انا !! " ، لم ابالي لسؤاله فلم افق بعد من ثمالة البارحة فقلت له ضاحكا "  اتعرف من عشر سنوات كنت تحبسني في بيت كلب التاجر الذي يدعي عامر و الان نحن اصدقاء كأس واحد " ، جحظت عيناه هز السلجوقي مرتعدا هزا قويا و كلمه بي بعض الكلمات التي لما افهم منها غير إمام وجري و انا اهتف له لا تخف لن افشي بسرك لي احد ، كنت في ذهول مما حدث علي الرغم من ان هو الي بيده ان يفضحني فمن راي من قبل امام سكير ، اخرجني من ذهولي دفعة من شخص فالتفت فاذا بالفرنكي دفعني عندما كاد السلجوقي ان يفتك بي بسيفه لازالت اثار الثمالة علينا فلم ينال مني فجريت الي خارج البلدة و انا انظر خلفي فتجمع الناس بعد ان اتي بهم صاحب الريح العفن و نفد الفرنكي ايضا بجلده.
نقلت الاخبار لمنبوذي الجبل فاجمعوا علي انهم لان يرهبهم الحامية و انهم سيقابلون العنف بالعنف و اذا لاقوا مواجهة من ابناء البلدة سيقضون علي القافلة باكلمها ، " اتقتلون اخوانكم الا تعقلون " ، يا امام هذا اوقات نحن في غني عن نصحك ، يذبحونا و نسكت عليهم الم يكفيهم طردهم لنا الي الجبال القاتلة شتاءا و يزيدون عليها قتلنا جوعا " ، يهمم الجميع بالرضا علي راي هذا الرجل ، ساكون مضطر لمشاركتهم الهجوم الشرس الذي ينوون عليه ، قبل ذلك كنت لا اهتم فاني اهاجم فرنكي او سلجوقي او تركماني جاء لبلدتي و طردنا تعسفا لكن الان أأقتل بنو بلدتي ، ساضطر ان اذهب لاني ان لم اذهب سيحملوني تبعات مقتل احد الرجال و نحن قلة الان.

متمركزين الان حول الطريق بعضنا اخذ موقعه فوق الاراضي المرتفعة ، اما انا فتمركزت مع بعض الرجال بين الاشجار امسك بقوسي كنانتي علي ظهري و سيفي في غمده ، ننتظر القافلة المغادرة من كفرطاب لم يعد يهتم احد الي اين القافلة ذاهبة ، ستنُهب القافلة ايا كان ما يحملونه ، قاربت الشمس علي الشروق رائحة رائعة للغابة  وقت كهذا لكن من ينتبه ف ظل ما نحن بصدده ، يقطع صوت طائر تفكير في الغابة ، انه الصوت المتفق عليه اذا القافلة علي وشك الظهور ، ها هي ظهرت اربع فرسان في بداية القافلة ياتي وراءهم الجمال محملة بالبضائع و الاقوات ، بعض الجنود الراجلين وسط القافلة و ايضا بعض الفرسان علي جانبي القافلة ، لم يتم اعطاء اشارة الهجوم بعد ، يتواجد بعض الهوادج في القافلة يالا حظهم التعس هؤلاء النساء مبين كل اليوم يسافرون في يوم الذي سيتم الفتك بالقافلة .
تم اطلاق اول سهم في صدر احد الفرسان متقدمي القافلة ، كنت ارجو ان لا يقاوموا لكنهم بدأوا في تنظيم صفوفهم ، بدأت المعركة الاسهم تتراشق علي القافلة من كل مكان لم اطلق اي سهم بعد ، ما هذه الرائحة اني اؤلفها ، الصنوبر نعم انها رائحة الصنوبر ها هو يتبختر علي حصانه ، فلتكن نهايتك علي يدي ايها المتجبر خائن عشرة الكأس ، اشد وتر قوسي بعد وضع السهم به احبس انفاسي اطلق السهم ، لم يصبه السهم كم انت محظوظ ايها الخائن ، اسحب سهماً اخر لكن ما هذا الذي يحدث انه ينزل من علي حصانه و يتجه للهودج الذي كان علي يساره عندما اخطاه السهم و اصاب الهودج ، ثم امراة وقعت علي الطرف الناحية الاخري من الجمل ، يصرخ كالنساء علي مصيبته ، أقتلت زوجته ؟ حبيبته ؟ ام أمه ؟ يا تري ما جنيت يدي ، يالا حظي العاثر أأول من اقتل من الابرياء تكون امرأة ، يغطيها ببعض اقمشة الهودج ، قام كالثور الهائج يطيح في رجال الجبل ، اتجه نحوه استل سيفي اخطو بجوار المرأة التي قتلتها خطاً لا اقو علي النظر اليها ، اقتربت منه لكن عقلي ليس في المعركة ، ما هذه الرائحة التي تنبعث من هذه المرأة ، رائحة الدم هي الاغلب لكن هناك رائحة اخري.

يا الهي ماذا اقترفته يداي ، اتمني من الله ان تكون خادعتني انفي ، كل همي الان ارفع الغطاء عن الجثة لأتاكد من كذب هذه الحاسة اللعينة ، نعم رائحة الدم مختلطة بالخزامي كما توقعت ، هل هذا عقابي لاني رضيت بالهجوم علي الابرياء ، لماذا انا من يعاقب ، لماذا تتحول اجمل ذكرياتي مع الخزامي الي لعنة روحي ، الان ارتاح الان فقط ارتاح ، عيناي تنظر الي رقية في لبس عرسها  ، رائحة المعدن تمتزج بدمي ، هذه ازكي رائحة تنفستها رائحة الخزامي ممزوجة بدمها و دمي بالمعدن الذي انهي ألمي في التو.

Monday, April 8, 2013

لا يحك جلدك الا ظفرك


افرزت ثورة 25 يناير في اول نسخه لها أشخاص سموا انفسهم بالنخبة ، و في تعريف النخب اصطلح علي رأيين 
الاول : ان النخبة تساعد المجتمع علي المحافظة علي النظام و علي تعزيز التطوير.
اما الثاني : هي النخبة التي تسيطر علي المجال العام بسبب سلوكها و طبيعتها ، فتهيمن علي المجتمع مهما كانت درجات المساواة به او الديموقراطية.
اذا نحن امام وجهين للنخبة بينهم تضاد فالنخبة الاول تعتبر نخبة مسئولة و تقوم علي بناء البلاد ، ام الثانية فلا تفعل شيء الا بيع الكلام ، و الخطأ بالطبع ليس عليهم الخطأ الاكبر لمن يبتاع هذا الكلام الفارغ.
النخبة من النوع الثاني التي ابُتُلِانا بها و التي يوجه الاعلام اضواءه عليها و يعطيها اكثر من حقها " لان الاعلام الحالي لا يهمه الا عدد المتفرجين و كم المال الذي يدخل من الدعاية في برامج التي تلهب مشاعر المتفرجين سواء بالتضليل ام بتضخيم الامور " اذا كما قال الكواكبي لا يحك جلد الا ظفرك ، فنحن من نعطي هؤلاء النخبويين العظمة و الجاه و من يتبعهم بلا تفكير ، فانصار هؤلاء يسبون و يضربون و يقتلون من هؤلاء و الاخرون يردون لهم الصاع صاعين ، في حين ان الشخص او الرمز التابعيين له لا يجد غضاضه في ان يجلس مع الطرف الاخر يلقون ما بينهم النكات بل و بعضهم كان ف تحالفات قديمة لكن المصالح الشخصية عندما تداخلت فيما بينهم كلا فرح بقوته و فصيله و يريد ان يقضي علي الاخر ، ضاربين بعرض الحائط حيوات الشباب التابعين لهم و يقدمونها فداء لي مطامعهم الشخصية.
و يظهر هؤلاء النخبويين في بادئ أمرهم بالنوع الاول ، فيزعمون انهم سوف يبنون البلاد عن طريق عمل كذا و كذا بمجرد توليهم زمام الامور ، و بعضهم يزيد بأن ان لم يتولوا زمام الامور فسيستمر في عمل مشروعه التنموي ، لكن بعد سنتين علي الثورة تجد ان من تقلد شئون الحكم لم يفي بوعده كذلك الاخرون فلم نجد المشاريع التنموية التي طالما نادوا بتحقيقها و المصيبة الاكبر من ذلك يطالبون من اتباعهم الانصياع الكامل لهم سواء ابروا بوعودهم ام لا.
ثم يخرج علينا اتباعهم الاشقياء يثرثرون بفارغ الكلم عندما يمجدون رمزهم المُتبع بقولهم علي سبيل المثال الشعب لا يستحق هذه الحكومة الراشدة ، او انتم كمصريين لا تستحقون فلان او فان كرئيس لكم ، سواء كان بتميزه الديني الذي يحاول اظهاره باستمرار او تميزه المجتمعي الدولي او بتميزه القومي الداخلي و الامثلة كثيرة جدا.
الكثيرون يكونوا حانقين علي مبرري الرموز لكن لا اجد لهم وصف خير من وصف الكواكبي في كتاب طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد في باب استبداد المجد " و النتيجة ان المستبد عاجز لا حول له ولا قوة إلا بالمتمجدين ، و الأمة أي أمة كانت ليس لها ما يحك جلدها غير ظفرها "
اذا نختم بان كل هؤلاء النخبويين ليس الا مستبدين صغار ، يهيئون أي فرصة تلوح لهم للقفز علي السلطة مضحين بكل الاتباع لو امكن للوصول الي هذه الغاية ، و تتفاوت درجات استبدادهم لكن كلهم مستبدين ، و بالفعل يستخدمون ادوات الاستبداد التي يستخدمها المستبد الحالي من قديم الزمان من اسواق اقتصادية للمحتاجين ، اذا نلخص القول في ان نتجه من له مشروع ينمي البلاد و بالفعل يبدأ به قبل توليه السلطة ، و ليس من يسكنون الم الامة ببعض حطام الدنيا و استغلال حاجه المواطنين ، نتجه الي الحل الجذري لا الحل الوضعي ، ففي النهاية لا يحك جلد الامة الا ظفرها.

Thursday, April 4, 2013

الدستور العجوز


هل حقا النخبة معترفة بان من قام بالثورة الشباب و هم كانوا التابعون ، هل حقا سيعطون الشباب حقهم في ادارة دفة البلاد ام يعُتبر الشباب بالنسبة لي كل النخبويين و الساسة مجرد وسيلة للعبور لا الغاية في تمكنيهم من الحكم .
يطل علينا الدستور بوجه العجوز " نسبة متوسط اعمار السادة واضعي الدستور الذي ينتج عنه رقم خمسيني كان سيزيد بوجود المدعوين الاخريين امثال البرادعي و علاء الاسواني و غيرهم  ، نري في اول تجربة جمهورية صالحة في دولة الرومان ان واضعي اوزار الدولة كانوا مجلس السينات الذي كان يعج بالشباب " ، بالطبع الحكمة شيء جيد ولابد من توافرها دائما ، لكن الاكثار من الحكمة يؤدي الي التقليل من العمل و القدرة السريعة علي التحرك و هذا ما نراه جليا في مؤسسات الدولة ، فكل الوزارات و الهيئات يشرف عليها او تكون مقاليد النهي و الامر بأيدي رجال او نساء سنهم تجاوز الخمسين من العمر فتجد الوزارات خاملة ككلب عجوز لا يقدر علي الرعي ولا الصيد تُرِكَ ليموت بلا جلبة  ، اين التجديد اين العروق الجديدة التي يجب ان تضخ لإدارة البلاد في العشرون سنة القادمة.
نرجع للدستور مرة اخري ، تجاهل الدستور كليةً وجود عنصر الشباب عند وضع الدستور ، فكما اوضح اخر تعداد لسكان مصر ان الشباب تحت سن 30 سنة يبلغون 60% من اجمالي شعب مصر ، هنا نتطرق الي العدد الكبير الذي كان من شباب مصر تحت سن 30 سنة في الجمعية التأسيسية ، الاجابة صفر كبير .
اذا مجموعة من العواجيز لن يعيشوا عشرون سنة قادمة " الاعمار بيد الله طبعا " يبتلون الشباب بأكمله بدستور عقيم كتفكيرهم ، و يزيدون علي ذلك بان يحرموا ها الشباب من تولي مناصب هامة جدا كالرئاسة و دخول مجلس الشعب او الشوري ، فالسن المسموح به لتقدم للرئاسة اكبر من 40 سنة ، و سن التقدم لعضوية مجلس الشعب او الشوري 25 سنة ، متجاهلين بالكلية ما علمهم التاريخ الم يعلمهم التاريخ ان الاسكندر الاكبر قاد جيوشه و هو ابن العشرين و عندما تم 22 سنة كان مسيطر علي بلاد اليونان و بلاد الفرس و عند تمامه الثلاثين من عمره كانت مملكته تمتد من الهند شرقا الي اليونان غربا ، و ايضا في التاريخ العثماني ألم يتولى محمد الفاتح العرش و هو ابن 22 و فتح القسطنطينية و هو بالغ من العمر 24 سنة ، وصلاح الدين صد الهجوم الصليبي الاول علي مصر و هو دون الثلاثين و تولي حكم مصر و هو ابن 31.
نستنتج من هذا ان ، اذا كان صلاح الدين و الاسكندر الاكبر و قطز و محمد الفاتح بيننا الان لكانوا بالدستور لا يصلحون لقيادة البلاد ، بل و سيصلح لقيادة البلاد البلهاء من امثال هذا و ذاك.
الاعتماد علي الشباب في السياسية او في الأحزاب اكذوبة كبري ، فقط يوظفون في تعليق الدعاية و الاعلان للحزب و قوائمه المسنة ، اما ترس العمل الاكبر في الاحزاب فذوات الشعر الابيض هم من يديرونه كليا و حتي و ان ظهر عكس ذلك ، فلا نجد الكبار يفسحون المجال لمن هم تحت سن الثلاثين لأخذ الراية و التقدم و الترقي الي الصفوف الاولي ، كما فعل ابو بكر مؤيدا لأمر الرسول بتولي اسامة بن زيد قيادة الجيش ، اين الحكومة من التعاليم التاريخية و الاسلامية أم هي مجرد شعارات تتشدق بها الحكومة و المعارضة.
لكن الشباب بالفعل كفر بكل هؤلاء ، فلا تجد حول هذه الهياكل العظمية " التي تطل علينا من الشاشات " لا تجد حولهم الا من يتطلع الي أخذ  صوة بجانبهم او اشخاص يريدون ان يكونوا مجرد ظلال لشخصيات فقدت ابداعها منذ سنين عدة ، و الشباب الحق لا يحركهم كلمة من هذا ولا كلمة من ذاك فهم يملاهم الخواء بالداخل ، جريا وراء كرسيا زائل فلا دائم لسابقهم و لن يدوم لي احدهم الا باستغلال طاقات الشباب عبر توجيها بالحكمة التي تقتضي مصلحة البلاد لا مصلحة جماعه او حزب او اشحاص ، و اذا لم تستغل هذه الطاقة في البناء فستتجه جزءا منها عكسيا علي البلاد و ستؤذي من يقف في طريقها هذا جراء عدم التوحد و ضبابية الرؤية و اسناد الامور العظائم الي اتفه اشخاص غير قادرين علي قيادة اسرة فما بالك بقيادة وزارات و محافظا و وطن.

Monday, March 25, 2013

انتم من فعلتم هذا بأنفسكم

 كان اعتراضي علي جماعه الاخوان المسلمين قبل الثورة ليس لأنها جماعه محظورة و لكن للطرق التي تتحرك بها الجماعة ، فالموائمات ( الصفقات ) التي يميلون اليها في كثير من علاقتهم تطفي عليهم لون رمادي ، فالشخص الذي علي حق لا يتنازل عن هذا الحق مهما حدث.
ظهرت هذه الموائمات في انتخابات مجلس الشعب 2005 جلية " بالنسبة لي كشاب عهده بالسياسية قصير " ، اعتراضي هنا ليس علي دخولهم مجلس الشعب عن طريق صفقه او اي من هذه المؤشرات و لكن علي انهم عقدوا صفقه مع الحكومة و هناك اخرين منهم يعذبون في سجون امن الدولة ، هل بِيع الدم ام كان هذا العدد من المقاعد ثمن كافي .
لكن المشكلة الاكبر الان فمن المفترض ان ترضخ جميع التيارات السياسية للإخوان لان بحسب زعمهم هم اكثر من ذاقوا الويلات علي يد النظام السابق ، لكن كلما اسمع هذا القول منهم اتذكر المثل الامريكي الذي معناه عندما تشير الي شخص بأصابع الاتهام فانت تشير اليه بإصبع و تشير الي نفسك بثلاث، نقدر بالفعل من تعذب منكم في السجون لكن هل انتم تقدروهم كانوا مجرد جسر الي مجلس الشعب ، و هل كان هناك احدا بالسجون من الاساس ام من تم القاه في غيابات السجن كانوا بني جلدتكم لكن كنتم اجمعتم انتم و النظام علي رفضهم.
تتسارع الان الاعتراضات لكن هناك من كان بالفعل في السجن اثناء الثورة من القيادات الحالية و من ضمنهم كذا و كذا ، نعم هم كانوا بالسجن لأنكم كنتم المعارضة الحقيقة الموجودة علي الارض و لها قوام فكنتم انتم الاولي بالسجن و النظام له ذاكرة ايضا فانتم من بعتم اصدقاءكم من قبل مقابل مقاعد في مجلس الشعب فما بالك بان تبيع معارضك الاساسي مقابل الحكم.
قبيل الثورة بسنوات تم العرض للانضمام فرددت لصديقي انا لا اتوافق معكم فكريا لكني اؤيد اعتراضكم لكني لا اراكم تصلحون حكاما بسبب سياستكم الاصلاحية فالبلاد تحتاج الي انتفاض لا اصلاح ، و انتم تصلحون علي الدوام في دور المعارضة فكان هذا الدور خلق لكم و ان اردت رأي فانسب وزارة لكي يتولاها الاخوان هي التموين و المالية غير ذلك يكون عرضة للخطر ، هكذا كان راي قبل الثورة و هكذا راي الان.
لكن الان بعد ازهاق هذا الكم من الارواح من يوافق علي وضع يده في هذه اليد ، الان بعد التراجع في كل هذه القرارات من يثق بكم في اي عهد ، الان بعد ان تفاوضتم اولا علي اصحابكم ثم رفقائكم ثم بلدكم تتوقعون ماذا يكون الرد !!
الاخوان قبل الثورة الانتماء اليهم جريمة سياسية و بعد الثورة جريمة اخلاقية
انتم من فعلتم هذا بأنفسكم ، انتم من فعلتم هذا بأنفسكم.
الحلول كثيرة لكن الشفافية فقيرة ، و في تفضيل لون واحدة حيرة ، فكل الالوان تصلح لإكمال المسيرة ، تعاونوا مع التيارات الأخرى هي الفرصة الاخيرة ، و النزول عند مطالب الشعب هي غاية وحيدة ، فلا تغتروا بالسلطة فإنها لم تنفع من كان الشيطان وكيله ، فلقد كان عمر باليل يسير لسد المطالب لا يكل فتيلة ، هذا هو حل الاسلام ، كما كان الشعار في الانتخابات قبل الاخيرة.

Monday, May 21, 2012

الفرص الذهبيه و الفرص الضائعه


في مصر منذ انتهاء الثمان عشر يوم بتنحي المخلوع سنحت للعديد من الناس فرص ذهبيه للدخول التاريخ من اوسع ابوابه لكن الانسان يلهيه الذي بين يده من حطام زائل و ينسي ان يقف لمجرد ثانيه واحده للنفكر في المستقبل .. فما يلي عرض لهذه الفرص.
الفرصه الاولي المجلس الاعلي للقوات المسحلة ( المجلس العسكري ) 
مجموعه من الرجال يتروح عددهم ما بين 15 الي 30 شخص يتولون دفة البلاد حاليا او يتوقعون انهم يديروها .. هؤلاء الرجال لو كانوا ولدوا في العصور الرومانيه و سنحت لهم فرصه كالتي في ايديهم بعد 11 فبراير 2011 و استغلوها الاستغلال الامثل لقام الرومان بعمل تماثيل لهم و جعلوهم في مقام الالهة ... لقد كان في مقدور المجلس العسكري ادارة الامور بشكل لبق جدا و بطولي  جدا و وطني جدا عن طريق عمل انتخابات تشريعيه ثم رئاسية في اقل من ثلاث شهور و تسليم البلاد لمن يختاره الشعب .. لكن احتفظوا بالسلطة التشريعية لفترة نتج عن طفل معاق يدعي بالاعلان الدستوري ثم استاشروا لمدة بالسلطة التنفيذيه حتي الان حتي ينتج عنها طفلان احدهم مشوه اصلا لكن كان يدعي انه ثار او كان كذلك الله وحده اعلم و جعل قطع كبير من الناس تكره الثورة ( باللي جبيته ) و طفل اخر كهل عجوز ادعي التظلم و كان و لا يزال لا يصلح لا جسديا ولا نفسيا لهذه المرحلة ولكن جاء و شوه ماضيه الذي كان يُعتقد انه ماضي جميل في ظل حقبة سوداء ..... و ظل المجلس في تشويه صورته شخصيا و اتركاب الاخطاء و الأثام حتي جائني حالة و احساس بانهم لن يقدورا علي تكفير ما فعلوه ولو عاشوا للابد و الله اعلم بعباده .

الفرصه الثانية جاءت للجماعه المحظورة التي في ليله و ضحاها اصبحوا الحزب الاغلبية ... فقد كان يتخوف الناس من الاسلاميين خاصة الاخوان و انهم متشددين علي الجميع و انهم يخربون البلاد و قد كان هذا اعتقد مشاهدي القناة الاولي في عصر المخلوع و كان عدد قليل يعرفون ان هؤلاء مظلمون و اعلام مبارك ظالم كبير لهم .
و عندما تحولوا الي حزب الاغلبية كانوا من الممكن ان يؤدوا اداءا برلمانيا لم يحصل في تاريخ العالم قط و يشركوا جميع اهل مصر في عمل دستور و يعززوا ثقة الشعب فيهم ... لكن جائت لجنه تاسيسية لا ترتقي ان نقول عليها طفل ولد و لكن طفل من اقل ما يوصف به انه مستفز و يجب قتله في مهده ... بدل ان يثقوا في جميع طوائف الشعب و يرد لهم ثقتهم في جعلهم حزب الاغلبية مالطلوا و تمطلوا في عمل لجنه تاسيسية ... كلنا كنا نقول قبل انتخاب مجلس الشعب ان هذا المجلس ات ليضع الدستور و يمشي و لكن هذا المجلس يفعل كل شيء الان الا وضع الدستور .. ماذا يحدث اذا جاء رئيس لستم علي هواه و حل مجلس الشعب اين انتم من انفسكم و كيف تنظر الي نفسك بعد ان انُتخبت لغرض واحد لم تقدر علي البدء فيه فما بالك باتمامه

السلف الصالح لن نطيل عنهم في الحديث لضيق صدورهم للانتقاد ... ولكني اوجز فاقول لهم  " الا كل شيء خلا الله باطل "

حزبي المنتمي اليه و المفضل عندي الي الان ......... لن اتكلم عن الفرض التي لا يعلم عنها احد شيء و لكن جاءته الفرصه الذهبية عندما احس الجميع في المرحلة الاولي ان الاخوان تحولوا من مظلوم الي وحش كاسر ياتي علي الاخضر و اليابس و جاءتهم الفرصه ليعرضوا انفسهم علي الجميع بانهم الحل الوسطي الاسلامي لجميع طوائف الشعب الذي يمكن ان يرضي جميع طوائف الشعب لكن لم يستغلوها و جاء انحسار الماء عن الشاطي في المرحلو الولي نجني 5 كراسي ثم 4 ثم كرسي واحد في الثالثه نرجع هذا لضعف الامكانيات او اشياء اخري لكن اولا و اخيرا فرصه ضائعه... كانت صدمة للبعض وكان تفاؤل للبعض الاخر و لكن و الحمد لله يمكن ان نقول ان لنا رجالا في المجلس يغنون عن الالاف الرجال .

و فرص اخري يمكن سردها في اوقاتِ اخر

هذا ليس بكاءا علي اللبن المسكوب لكن يستحضرني مشهد من فيلم V for vandetta  عندما امر الشخصية V لرئيس المخابرات غريدي بقتل رئيس البلاد ساتلر كما كان الاتفاق فيما بينهم لانقلاب ساتلر علي غريدي في المقام الاول 
المهم V قال لساتلر قبل ما يتقتل ( وهذه ترجمه علي دي للجملة المعنية ) لكل الامور التي فعلتها و لكل الامور التي كان من الممكن ان تفعلها و لم تفعلها ....

من الممكن ان يعتقد البعض ان هذا تهديد من ايا كان بتشبيه الموقف من هذا الفيلم او شيء من هذا القبيل لكن خوفك من بعض الكلم الموجه اليك في رساله لا ينم الا علي ضعف موقفك و لكن فكر في الامر بطريقه اخري اعرضها عليك ماذا ستقول يوم العرض علي خالقك و يسالك لما فعلت هذا و كان بمقدورك فعل ما يفك كرب البلاد و العباد لن يسالك ربك عن ماذا امرك غيرك او لما لم تعص هذا الامر سيسالك عن ما فعلته و لما فعلته طالما تعرف انه امر خاطيء و سيؤدي الي كوارث اعظم انت من اطلق الرصاص انت من حرق انت من دمر انت من تخاذل ليس بيد احدا اخر ... القاتل في لمحكمة اذا ثبتت عليه التهمة يعدم القاتل يعدم ... لكن الحكم لا يري اذا كان شخص استاجره او شخص امره او ايا كان القاتل يُعدم ...
اللهم اهدي المصريين اجمعين الي ما فيه صلاح هذه الامة

Monday, December 26, 2011

الفرق بين الواجب و التفضل

بسم الله الرحمن الرحيم

ابدأ كلامي بهذه الجمله ( تبا لك ايها الاعلام المصري , لو كان الاعلام المصري رجلا لقتلته جلدا من خسته )

بعد ما نفثت عن غضبي من الاعلام المصري نبتدي نتكلم عن سبب اسم المقال او النوت او الخاطره دي

المجمع العلمي اللي ولع .....

في امير من امراء الخليج عرض انه يبني المجمع العلمي ردا لجميل مصر عليه و علي الوطني العربي و الكلام اللي احنا عارفينه ده , تمام , المهم محدش رد عليه , و الرد لما جه متاخر كان رد مهين بالنسبة لي شخص يريد مساعدتك لله في لله , و قال ايه كنا زعلانين عشان امريكا مش هتدينا المعونة اللي بتجيش الا بالذل , العرض من الامير الخليجي ده اسمه تفضل يعني ممكن تترجمها ان معناها كرم منه انه يمد يد المساعدة لينا في حاجة زي دي .

نيجي بقي للواجب عمك و هو لا عمك ولا حاجه المشير طنطاوي قام بمبادرة لاعادة بناء المجمع العلمي الجزء الاثري منه حاجه في هذا السياق ..... تعلن قناة منافقه من قنوات التلفزيون المصري ان المشير طنطاوي بكرم اخلاقه هيتفضل علينا و يبني المجمع العلمي .... و هنا يحصل اللخبطة , واحدة واحدة بقي .

هو المشير طنطاوي منصبه ايه دلوقتي .... القائد الاعلي للمجلس العسكري الذي يدير البلاد في الفترة الحاليه تمام

و المجمع العلمي ده في مصر مش في كوالالمبور يعني ... يعني من اختصاصه بل من واجبه كجه تنفيذية في مصر ان يرمم هذا المجمع ولا يجب ان نشكره علي هذا لان ده واجبه واجبه واجبه واجبه اربع مرات عشان محدش ينسي ...

نضرب مثال بسيط

طالب المدرسة لما يذاكر يبقي ده واجب عليه لازم يذاكر عشان لو عايز ينجح

لما تلاقي واحد شاب قام لي راجل كبير في السن في المواصلات يبقي ده تفضل لان الشاب كان ممكن مش يقوم ( وده اللي بيحصل حاليا مفيش احترام ) و محدش كان هيلومه.

يبقي التفضل بيبقي بدافع الاحترام او الحب او اي شيء معنوي

الواجب هو شيء يجب تأدتيه و اذا لم تؤديه ستفشل ( واخد بالك يا اللي في بالي )

لكن اللي بيحصل دلوقتي ايه , عارف لما يكون عندك طالب خايب و لما يفتح الكتاب كده من نفسه تلاقي الكل بيهلله و برافو و كده هو ده بالظبط اللي حصل برافو ميشو ذكرت كويس .

ادعو كل شخص و انا اولهم ان نفرق بين الواجب و التفضل و يا رب كله يعمل اللي عليه من واجبات و ربنا يكرم الجميع و يكرم مصر .

و اللي يعمل بعد كده واجب من المفروض انه يعمله محدش يصقف له لان ده واجبه , لان هكذا تصنع الفراعين .

اول ما قريت الخبر ده رنت في وداني جملة ( راعي الشباب و الرياضه في مصر ) , فاكرين ده مين ؟ ايوه بالظبط هو اللي انت بتفكر فيه الله لا يفك كربه .

ولا انت ايه رايك ؟؟؟

Friday, December 23, 2011

ستضيق عليك حلقاتِها ... حتي تنالك طلقاتِها

في باديء الثورة قتل من 10 الي 20 في مواجهات مع الشرطة في 28 يناير من عام 2011 , و كنت اسمع اسمائهم ولا اعرفهم , البعض نزل التحرير لان النفس البشرية لا يجب ان تقتل في الشارع كأنها كلابا للسكك ( مع الاعتراف بان كلاب السكك لا يجب ان تقتل ايضا ) و البعض نزل بسبب كفاية وعود زائفه كفايه توريث و استرجع البعض كلامات احمد عرابي بان ( لقد خلقنا الله احرار فوالله الذي لا اله الا هو اننا لن نورث ولا نستعبد بعد اليوم ) , و اخرون و اخرون ......

ثم حدثت هجمات اخري و قتل بشر اخرون و لكن القتل اقترب فلقد قتل واحد في المنطقة التي اقطن بها لا يهم اذا كنت اعرفه ام لا لكن الخطر بدا يدق ابواب المنطقة المحيطة , ثم سيل من الوعود الزائفة و ضغوط شعبيه لكي يتم تنفيذ ما هو بديهي ة ممطاله في كل شيء اذا طلب من المجلس العسكري عمل كوبيايه شاي ( متخدش خمس دقايق ) هيعملها في اربع سنين و نصف , و ينزل اللا عبيد مرة اخري بعد ان خيب المجلس العسكري امالها باختيار شخص لمنصب رئيس الوزراء يرفضها عدد كبير من الناس و كان المجلس العسكري يستنكف عن فعل الصواب , و يقتل الخلق لكن هذه المرة لن يقدر احد علي نعتهم بالبطلجية علي غرار المرات السابقه لان فيهم مهندسين و دكاترة و علماء دين اجلاء , و هذا ان دل يدل علي ان السابقون لم يكنوا بلطجية , و يقتل في المرة السابقه ( و لن تكون الاخيره و الله اللطيف ) يقتل اثنين من طلاب الجامعه التي ارتادها احداهما في نفس الكلية نفس القسم ( حسب معلوماتي و التي اعتقد انها مغلوطة ) قيل انه قضي سنه في الكلية ثم ذهب الي جامعه اخري لكن نفس الكليه ( الهندسة ) و بدا الناس يتفاوضون في هذا الشان و لكن الكثير نسي انها روح بشرية ولا جدال او فصال بها .... انا استنتجت الاتي اقتربت حلقات الموت و ستقترب منك عاجلا ام اجلا ايا كان من يقتل جيش بلطجية فضائيي انيس منصور ايا كان القاتل فستقترب منك و الحل ان نتكاتف في شيء واحد و هو ان القيادة الحاليه للبدل لا تصلح لان مات بايدي القوات النظامية او اخريين اكثر مما مات من قبل , بالارقام هم ليسوا اكثر ولكن في زمن يعتبر فيه قد انقشع الظلم بتنحي الفاسد و ان الان يمسك بزمام الامور من يحاول الحفاظ علي الامن حتي تسلم السلطة الي مدنين فيعتبر اعداد الخلق الذي قتلوا عدد ضخم يفزع له المواطن ... انهم يدعون انهم موجودن في السلطة للحفاظ علي الامن و انا اعتقد انها اكذوبه لان الشعب كان يحافظ علي امنه بفاعليه اكثر في عدم وجودهم ... علي العموم هنالك رساله احب ان ابثها ... أيجب ان يقتل لك احد تعرفه حتي نزل تطالب بحقه ؟؟ ايجب ان يقتل ابنك حتي تنزل تطالب بحقه ؟؟؟ ايجب ان يقتل اخوك اختك زوجك زوجتك حتي تنزل تطالب بحقهم ؟؟

بادر بالنزول حتي لا تضطر ان تنزل بعد ان تفقد من هو عزيز . بادر بالنزول قبل ان تدخل في مرحلة حداد لن يكشفها عنك الا وجود دولة محترمة و حتي و ان تواجدت من الممكن ان لا ينكشف عنك الحداد لن هذه الدولة لن ترجع لك فلذات كبدك .

ضاقت حلقاتها حتي تنالك طلقاتها ... فان لم تنالك شخصيا ستنال قريب منك حيبيب لك صديق لك و حسبي الله و نعم الوكيل

الذنب و كل الذنب انه حلم بحقه كمواطن ان يعيشحياة كريمة ان لا يقبل المهانة ان يكون حر .... بادر بالنزول معهم الان حتي لا تضطر ان تنزل وحدك بعد ذلك و لن تجد معك احد .... المجد للشهداء .... ان لله و اليه راجعون