Monday, April 8, 2013

لا يحك جلدك الا ظفرك


افرزت ثورة 25 يناير في اول نسخه لها أشخاص سموا انفسهم بالنخبة ، و في تعريف النخب اصطلح علي رأيين 
الاول : ان النخبة تساعد المجتمع علي المحافظة علي النظام و علي تعزيز التطوير.
اما الثاني : هي النخبة التي تسيطر علي المجال العام بسبب سلوكها و طبيعتها ، فتهيمن علي المجتمع مهما كانت درجات المساواة به او الديموقراطية.
اذا نحن امام وجهين للنخبة بينهم تضاد فالنخبة الاول تعتبر نخبة مسئولة و تقوم علي بناء البلاد ، ام الثانية فلا تفعل شيء الا بيع الكلام ، و الخطأ بالطبع ليس عليهم الخطأ الاكبر لمن يبتاع هذا الكلام الفارغ.
النخبة من النوع الثاني التي ابُتُلِانا بها و التي يوجه الاعلام اضواءه عليها و يعطيها اكثر من حقها " لان الاعلام الحالي لا يهمه الا عدد المتفرجين و كم المال الذي يدخل من الدعاية في برامج التي تلهب مشاعر المتفرجين سواء بالتضليل ام بتضخيم الامور " اذا كما قال الكواكبي لا يحك جلد الا ظفرك ، فنحن من نعطي هؤلاء النخبويين العظمة و الجاه و من يتبعهم بلا تفكير ، فانصار هؤلاء يسبون و يضربون و يقتلون من هؤلاء و الاخرون يردون لهم الصاع صاعين ، في حين ان الشخص او الرمز التابعيين له لا يجد غضاضه في ان يجلس مع الطرف الاخر يلقون ما بينهم النكات بل و بعضهم كان ف تحالفات قديمة لكن المصالح الشخصية عندما تداخلت فيما بينهم كلا فرح بقوته و فصيله و يريد ان يقضي علي الاخر ، ضاربين بعرض الحائط حيوات الشباب التابعين لهم و يقدمونها فداء لي مطامعهم الشخصية.
و يظهر هؤلاء النخبويين في بادئ أمرهم بالنوع الاول ، فيزعمون انهم سوف يبنون البلاد عن طريق عمل كذا و كذا بمجرد توليهم زمام الامور ، و بعضهم يزيد بأن ان لم يتولوا زمام الامور فسيستمر في عمل مشروعه التنموي ، لكن بعد سنتين علي الثورة تجد ان من تقلد شئون الحكم لم يفي بوعده كذلك الاخرون فلم نجد المشاريع التنموية التي طالما نادوا بتحقيقها و المصيبة الاكبر من ذلك يطالبون من اتباعهم الانصياع الكامل لهم سواء ابروا بوعودهم ام لا.
ثم يخرج علينا اتباعهم الاشقياء يثرثرون بفارغ الكلم عندما يمجدون رمزهم المُتبع بقولهم علي سبيل المثال الشعب لا يستحق هذه الحكومة الراشدة ، او انتم كمصريين لا تستحقون فلان او فان كرئيس لكم ، سواء كان بتميزه الديني الذي يحاول اظهاره باستمرار او تميزه المجتمعي الدولي او بتميزه القومي الداخلي و الامثلة كثيرة جدا.
الكثيرون يكونوا حانقين علي مبرري الرموز لكن لا اجد لهم وصف خير من وصف الكواكبي في كتاب طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد في باب استبداد المجد " و النتيجة ان المستبد عاجز لا حول له ولا قوة إلا بالمتمجدين ، و الأمة أي أمة كانت ليس لها ما يحك جلدها غير ظفرها "
اذا نختم بان كل هؤلاء النخبويين ليس الا مستبدين صغار ، يهيئون أي فرصة تلوح لهم للقفز علي السلطة مضحين بكل الاتباع لو امكن للوصول الي هذه الغاية ، و تتفاوت درجات استبدادهم لكن كلهم مستبدين ، و بالفعل يستخدمون ادوات الاستبداد التي يستخدمها المستبد الحالي من قديم الزمان من اسواق اقتصادية للمحتاجين ، اذا نلخص القول في ان نتجه من له مشروع ينمي البلاد و بالفعل يبدأ به قبل توليه السلطة ، و ليس من يسكنون الم الامة ببعض حطام الدنيا و استغلال حاجه المواطنين ، نتجه الي الحل الجذري لا الحل الوضعي ، ففي النهاية لا يحك جلد الامة الا ظفرها.

No comments:

Post a Comment