هل حقا النخبة معترفة بان من قام بالثورة
الشباب و هم كانوا التابعون ، هل حقا سيعطون الشباب حقهم في ادارة دفة البلاد ام
يعُتبر الشباب بالنسبة لي كل النخبويين و الساسة مجرد وسيلة للعبور لا الغاية في
تمكنيهم من الحكم .
يطل علينا الدستور بوجه العجوز " نسبة
متوسط اعمار السادة واضعي الدستور الذي ينتج عنه رقم خمسيني كان سيزيد بوجود
المدعوين الاخريين امثال البرادعي و علاء الاسواني و غيرهم ، نري في اول تجربة جمهورية صالحة في دولة
الرومان ان واضعي اوزار الدولة كانوا مجلس السينات الذي كان يعج بالشباب " ،
بالطبع الحكمة شيء جيد ولابد من توافرها دائما ، لكن الاكثار من الحكمة يؤدي الي
التقليل من العمل و القدرة السريعة علي التحرك و هذا ما نراه جليا في مؤسسات
الدولة ، فكل الوزارات و الهيئات يشرف عليها او تكون مقاليد النهي و الامر بأيدي
رجال او نساء سنهم تجاوز الخمسين من العمر فتجد الوزارات خاملة ككلب عجوز لا يقدر
علي الرعي ولا الصيد تُرِكَ ليموت بلا جلبة
، اين التجديد اين العروق الجديدة التي يجب ان تضخ لإدارة البلاد في
العشرون سنة القادمة.
نرجع للدستور مرة اخري ، تجاهل الدستور كليةً
وجود عنصر الشباب عند وضع الدستور ، فكما اوضح اخر تعداد لسكان مصر ان الشباب تحت
سن 30 سنة يبلغون 60% من اجمالي شعب مصر ، هنا نتطرق الي العدد الكبير الذي كان من
شباب مصر تحت سن 30 سنة في الجمعية التأسيسية ، الاجابة صفر كبير .
اذا مجموعة من العواجيز لن يعيشوا عشرون سنة
قادمة " الاعمار بيد الله طبعا " يبتلون الشباب بأكمله بدستور عقيم
كتفكيرهم ، و يزيدون علي ذلك بان يحرموا ها الشباب من تولي مناصب هامة جدا
كالرئاسة و دخول مجلس الشعب او الشوري ، فالسن المسموح به لتقدم للرئاسة اكبر من
40 سنة ، و سن التقدم لعضوية مجلس الشعب او الشوري 25 سنة ، متجاهلين بالكلية ما
علمهم التاريخ الم يعلمهم التاريخ ان الاسكندر الاكبر قاد جيوشه و هو ابن العشرين
و عندما تم 22 سنة كان مسيطر علي بلاد اليونان و بلاد الفرس و عند تمامه الثلاثين
من عمره كانت مملكته تمتد من الهند شرقا الي اليونان غربا ، و ايضا في التاريخ العثماني
ألم يتولى محمد الفاتح العرش و هو ابن 22 و فتح القسطنطينية و هو بالغ من العمر 24
سنة ، وصلاح الدين صد الهجوم الصليبي الاول علي مصر و هو دون الثلاثين و تولي حكم
مصر و هو ابن 31.
نستنتج من هذا ان ، اذا كان صلاح الدين و
الاسكندر الاكبر و قطز و محمد الفاتح بيننا الان لكانوا بالدستور لا يصلحون لقيادة
البلاد ، بل و سيصلح لقيادة البلاد البلهاء من امثال هذا و ذاك.
الاعتماد علي الشباب في السياسية او في
الأحزاب اكذوبة كبري ، فقط يوظفون في تعليق الدعاية و الاعلان للحزب و قوائمه
المسنة ، اما ترس العمل الاكبر في الاحزاب فذوات الشعر الابيض هم من يديرونه كليا
و حتي و ان ظهر عكس ذلك ، فلا نجد الكبار يفسحون المجال لمن هم تحت سن الثلاثين
لأخذ الراية و التقدم و الترقي الي الصفوف الاولي ، كما فعل ابو بكر مؤيدا لأمر
الرسول بتولي اسامة بن زيد قيادة الجيش ، اين الحكومة من التعاليم التاريخية و
الاسلامية أم هي مجرد شعارات تتشدق بها الحكومة و المعارضة.
لكن الشباب بالفعل كفر بكل هؤلاء ، فلا تجد
حول هذه الهياكل العظمية " التي تطل علينا من الشاشات " لا تجد حولهم
الا من يتطلع الي أخذ صوة بجانبهم او
اشخاص يريدون ان يكونوا مجرد ظلال لشخصيات فقدت ابداعها منذ سنين عدة ، و الشباب
الحق لا يحركهم كلمة من هذا ولا كلمة من ذاك فهم يملاهم الخواء بالداخل ، جريا
وراء كرسيا زائل فلا دائم لسابقهم و لن يدوم لي احدهم الا باستغلال طاقات الشباب
عبر توجيها بالحكمة التي تقتضي مصلحة البلاد لا مصلحة جماعه او حزب او اشحاص ، و
اذا لم تستغل هذه الطاقة في البناء فستتجه جزءا منها عكسيا علي البلاد و ستؤذي من
يقف في طريقها هذا جراء عدم التوحد و ضبابية الرؤية و اسناد الامور العظائم الي
اتفه اشخاص غير قادرين علي قيادة اسرة فما بالك بقيادة وزارات و محافظا و وطن.

Nice one ya Mig
ReplyDelete