Thursday, April 4, 2013

الدستور العجوز


هل حقا النخبة معترفة بان من قام بالثورة الشباب و هم كانوا التابعون ، هل حقا سيعطون الشباب حقهم في ادارة دفة البلاد ام يعُتبر الشباب بالنسبة لي كل النخبويين و الساسة مجرد وسيلة للعبور لا الغاية في تمكنيهم من الحكم .
يطل علينا الدستور بوجه العجوز " نسبة متوسط اعمار السادة واضعي الدستور الذي ينتج عنه رقم خمسيني كان سيزيد بوجود المدعوين الاخريين امثال البرادعي و علاء الاسواني و غيرهم  ، نري في اول تجربة جمهورية صالحة في دولة الرومان ان واضعي اوزار الدولة كانوا مجلس السينات الذي كان يعج بالشباب " ، بالطبع الحكمة شيء جيد ولابد من توافرها دائما ، لكن الاكثار من الحكمة يؤدي الي التقليل من العمل و القدرة السريعة علي التحرك و هذا ما نراه جليا في مؤسسات الدولة ، فكل الوزارات و الهيئات يشرف عليها او تكون مقاليد النهي و الامر بأيدي رجال او نساء سنهم تجاوز الخمسين من العمر فتجد الوزارات خاملة ككلب عجوز لا يقدر علي الرعي ولا الصيد تُرِكَ ليموت بلا جلبة  ، اين التجديد اين العروق الجديدة التي يجب ان تضخ لإدارة البلاد في العشرون سنة القادمة.
نرجع للدستور مرة اخري ، تجاهل الدستور كليةً وجود عنصر الشباب عند وضع الدستور ، فكما اوضح اخر تعداد لسكان مصر ان الشباب تحت سن 30 سنة يبلغون 60% من اجمالي شعب مصر ، هنا نتطرق الي العدد الكبير الذي كان من شباب مصر تحت سن 30 سنة في الجمعية التأسيسية ، الاجابة صفر كبير .
اذا مجموعة من العواجيز لن يعيشوا عشرون سنة قادمة " الاعمار بيد الله طبعا " يبتلون الشباب بأكمله بدستور عقيم كتفكيرهم ، و يزيدون علي ذلك بان يحرموا ها الشباب من تولي مناصب هامة جدا كالرئاسة و دخول مجلس الشعب او الشوري ، فالسن المسموح به لتقدم للرئاسة اكبر من 40 سنة ، و سن التقدم لعضوية مجلس الشعب او الشوري 25 سنة ، متجاهلين بالكلية ما علمهم التاريخ الم يعلمهم التاريخ ان الاسكندر الاكبر قاد جيوشه و هو ابن العشرين و عندما تم 22 سنة كان مسيطر علي بلاد اليونان و بلاد الفرس و عند تمامه الثلاثين من عمره كانت مملكته تمتد من الهند شرقا الي اليونان غربا ، و ايضا في التاريخ العثماني ألم يتولى محمد الفاتح العرش و هو ابن 22 و فتح القسطنطينية و هو بالغ من العمر 24 سنة ، وصلاح الدين صد الهجوم الصليبي الاول علي مصر و هو دون الثلاثين و تولي حكم مصر و هو ابن 31.
نستنتج من هذا ان ، اذا كان صلاح الدين و الاسكندر الاكبر و قطز و محمد الفاتح بيننا الان لكانوا بالدستور لا يصلحون لقيادة البلاد ، بل و سيصلح لقيادة البلاد البلهاء من امثال هذا و ذاك.
الاعتماد علي الشباب في السياسية او في الأحزاب اكذوبة كبري ، فقط يوظفون في تعليق الدعاية و الاعلان للحزب و قوائمه المسنة ، اما ترس العمل الاكبر في الاحزاب فذوات الشعر الابيض هم من يديرونه كليا و حتي و ان ظهر عكس ذلك ، فلا نجد الكبار يفسحون المجال لمن هم تحت سن الثلاثين لأخذ الراية و التقدم و الترقي الي الصفوف الاولي ، كما فعل ابو بكر مؤيدا لأمر الرسول بتولي اسامة بن زيد قيادة الجيش ، اين الحكومة من التعاليم التاريخية و الاسلامية أم هي مجرد شعارات تتشدق بها الحكومة و المعارضة.
لكن الشباب بالفعل كفر بكل هؤلاء ، فلا تجد حول هذه الهياكل العظمية " التي تطل علينا من الشاشات " لا تجد حولهم الا من يتطلع الي أخذ  صوة بجانبهم او اشخاص يريدون ان يكونوا مجرد ظلال لشخصيات فقدت ابداعها منذ سنين عدة ، و الشباب الحق لا يحركهم كلمة من هذا ولا كلمة من ذاك فهم يملاهم الخواء بالداخل ، جريا وراء كرسيا زائل فلا دائم لسابقهم و لن يدوم لي احدهم الا باستغلال طاقات الشباب عبر توجيها بالحكمة التي تقتضي مصلحة البلاد لا مصلحة جماعه او حزب او اشحاص ، و اذا لم تستغل هذه الطاقة في البناء فستتجه جزءا منها عكسيا علي البلاد و ستؤذي من يقف في طريقها هذا جراء عدم التوحد و ضبابية الرؤية و اسناد الامور العظائم الي اتفه اشخاص غير قادرين علي قيادة اسرة فما بالك بقيادة وزارات و محافظا و وطن.

1 comment: